« من شكا ضره إلى غير مؤمن فكأنما شكا اللَّه سبحانه ، من شكا ضره إلى مؤمن فكأنما شكا إلى اللَّه سبحانه » . 428 - وقال عليه السلام في بعض الأعياد : انما هو عيد لمن قبل اللَّه صيامه ، وشكر قيامه ، وكل يوم لا يعصى اللَّه فيه فهو عيد ( 1 ) . 429 - وقال عليه السلام : ان أعظم الحسرات يوم القيمة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة اللَّه فورثه رجل فانفقه في طاعة اللَّه سبحانه فدخل به الجنة ودخل الأول به النار . ستأتي الإشارة اليهما في كلمة الختام ان شاء اللَّه تعالى . 430 - وقال عليه السلام : ان اخسر الناس صفقة ( 2 ) واخيبهم سعيا رجل اخلق بدنه في طلب ماله فلم تساعده المقادير على ارادته ، فخرج من الدنيا بخسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته . رواه في ( الغرر ) ص 82 بتفاوت يسير جدا . 431 - وقال عليه السلام : الرزق رزقان ، طالب ومطلوب ، فمن طلب الدنيا طلبه الموت حتى يخرجه عنها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدنيا حتى يستوفي رزقه منها . تقدم مثل هذا بالحكمة رقم ( 379 ) من هذا الباب وفي باب الكتب برقم ( 31 ) ضمن وصيته للحسن عليه السّلام ، وروى الآمدي آخر هذه الحكمة في حرف الطاء من ( الغرر ) ص 150 وفيها مكان « حتى يخرجه عنها » : « حتى يأخذ بعنقه » وفيها زيادة وهي « ولا يدرك من الدنيا إلا ما قسم له » ورواها
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 301
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٠١
هامش
( 1 ) العيد واحد الأعياد ، وإنما جمع بالياء وأصله الأعواد للفرق بينه وبين أعواد الخشب .
( 2 ) الصفقة البيعة سميت بذلك لأن البيعان يضع أحدهما يده في الآخر عند البيع .