ابن مسعود : « من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب اللَّه تعالى » ، ثم قال بعد ذلك في الورقة 15 : « إن أمير المؤمنين عليه السّلام لم يكن في أيام مباشرة تدبير الأمة متصرفا على اختياره ، ومتمكنا من ايثاره ، وكان في تقية ومداراة لأعدائه وطالبي عثراته ، ولهذا قال لقضاته - وقد سألوه بما يقضون - : « اقضوا كما كنتم تقضون حتى يكون الناس جماعة أو أموت » ولولا هذه الحال لما أقر عليه السّلام كثيرا من الأحكام التي يرى خلافها ، وإنما لم يسر بالخوارج بما يوجبه كفرهم وخروجهم عن الملة للتقية والاستصلاح ، كما لم يسر في محاربة أهل الجمل وصفين بالسيرة التي يستحقونها للعلة التي ذكرنا .
ومن أي شيء تمكن عليه السّلام في أيام ولايته وما كان إلا مقبضا معضضا وهل ما سئل عنه في امر الخوارج في السيرة منه إلا كغيره من الأمور التي لم يتمكن عليه السّلام من إقامة الحق فيها ، وتركها على حالها ، وذلك فرضها مع التعذر وفقدان التمكن » .
421 - وقال عليه السلام : كفاك من عقلك ما أوضح لك سبل غيك من رشدك .
صورة هذه الحكمة في ( غرر الحكم ) ص 177 في حرف الكاف فيما ورد عنه عليه السّلام بلفظ كفى كالآتي : « كفاك من عقلك ما أبان رشدك من غيك » . وكفى بها دلالة على أنها مأخوذة من غير ( النهج ) .
422 - وقال عليه السلام : افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا فان صغيره كبير ، وقليله كثير ، ولا يقولن أحدكم : إن أحدا أولى بفعل الخير مني فيكون واللَّه كذلك ، ان للخير والشر أهلا فمهما تركتموه منهما كفاهموه أهله .
رواها الآمدي في ( غرر الحكم ) ص 253 في حرف لا الناهية ابتداء من
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 299
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٩٩