تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
كنت ميتا فصرت حيا وعن قليل تعود ميتا أعيى بدار الفناء بيت فابن بدار البقاء بيتا

وروى الكلمة الخطيب أيضا في ( تاريخ بغداد ) ج 14 ص 365 . وروى الخوارزمي مثل ذلك في « المناقب » ص 269 مسندا وروى البيت الثاني هكذا ( غرّ بدار الفناء . . . إلخ ) . وذكر المسعودي في « مروج الذهب » ج 4 ص 263 ما حاصله : أن إبراهيم بن جابر القاضي كان قبل ولايته القضاء ببغداد يعالج الفقر ، ويتلقاه من خالقه بالرضا ، ناصر للفقر على الغنى ، قال : فما مضت أيام حتى لقيته بحلب وذلك في سنة تسع وثلاثمائة ( أي قبل صدور « النهج » بإحدى وتسعين سنة ) فقلت له : أيها القاضي تلك الحكاية التي تحكيها عن الوالي الذي كان بالري وانه قال لك : ان اعترضتني بين منازل الفقراء والأغنياء فرأيت في النوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه فقال لي : يا فلان ما أحسن تواضع الفقراء للأغنياء شكرا للَّه تعالى وأحسن من ذلك تعزز الفقراء على الأغنياء ثقة باللَّه تعالى . فقال لي : إن الخلق تحت التدبير لا ينفكون من احكامه في جميع متصرفاتهم قال : وكنت كثيرا ما أسمعه فيما وصفناه من حال فقره يذم ذوى الحرص على الدنيا ويذكر في ذلك خبرا عن علي كرم اللَّه وجهه ، وهو ان عليا عليه السّلام كان يقول : ابن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك الذي أنت فيه فان يكن من اجلك فسوف يأت اللَّه برزقك ، واعلم انك لن تكتسب شيئا فوق قوتك إلا كنت خازنا فيه لغيرك ( 1 ) ، قال : فركب بعد ذلك الهماليج من الخيل وقد أخبرت أنه قطع لزوجته أربعين ثوبا تستريا وقصبيا وأشباه ذلك من الثياب وخلف مالا عظيما لغيره .

هامش
( 1 ) قد مرت هذه الحكمة تحت رقم 192 و 267 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 289 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب