كقاطع السلسلة فر من الضحل ، فوقع في الغمرة ، فقال عمار : انظر ما تقول وما تفعل فأما أنا فلا أكون إلا في الرعيل الأول ، واطلع عليهما علي عليه السّلام فكلم عمارا بما رواه الرضي . روى ذلك ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ج 57 في ترجمة المغيرة بن شعبة بسنده عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه ، ورواه ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 50 بتفاوت ، ورواه المفيد في ( المجالس ) ص 116 ، وفي روايتهم ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال للمغيرة : « ويحك يا مغيرة ان هذه هي المؤدية إلى الجنة ولما اختار بعدها » ، فقال المغيرة : صدقت يا أمير المؤمنين ، أما إذا لم أعنك فلم أعن عليك . 406 - وقال عليه السلام : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللَّه ، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على اللَّه . رواه قبل الرضي أبو طالب المكي في ( قوت القلوب ) ج 2 ص 101 وذكر الخطيب في ( تاريخ بغداد ) ج 12 ص 386 في ترجمة الفتح بن شخرف ( 1 ) بسندين عنه أنه ختم القرآن على جبل بأنطاكية فرأى عليا عليه السّلام في المنام فسأله أن يعلمه كلمة خير ، قال : فبسط كفه إلي فإذا فيها مكتوب سطران فإذا هما : ( ما رأيت أحسن من تواضع الغني للفقير يطلب ثواب اللَّه ، وأحسن من ذلك تيه الفقير على الغني ثقة باللَّه ، فقال : زدني يا أمير المؤمنين ، قال : فبسط كفه فإذا فيها مكتوب :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 288
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم كان أحد العباد السياحين ثم سكن بغداد وحدث بها توفى ببغداد بالجانب الغربي ليلة الثلاثاء في النصف من شوال سنة 273 اي قبل صدور « نهج البلاغة » بسبع وعشرين ومائة سنة ودفن بين باب حرب وباب قطر بل ( تاريخ الخطيب : 12 ، 384 ) .