تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

البصري قال : قال علي عليه السّلام لجرير بن عبد اللَّه البجلي : « ما من عبد أنعم اللَّه عليه بنعمة إلا كثرت حوائج الناس إليه فمن قام فيها بما يحب اللَّه عز وجل عرض نعمته للبقاء ، ومن قصر فيما يحب اللَّه عرّض نعمته للزوال » . ويحتمل أنه سلام اللَّه عليه أوصى بهذه الوصية جريرا أيضا في مقام آخر . 8 - ( مجمع الأمثال ) ج 2 ص 454 روى من قوله عليه السّلام « من كثرت نعمة اللَّه » إلى آخر الكلمة باختلاف يسير . 373 - وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه ( 1 ) - وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث - أنه قال فيما كان يحض به الناس على الجهاد : إني سمعت عليا عليه السلام يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون : إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى اليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرىء ( 2 ) ومن أنكره بلسانه فقد اجر وهو أفضل من صاحبه ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللَّه هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين . قد كفانا الرضي رحمه اللَّه مئونة الفحص عن مصدر هذا الكلام ، وقد روى الطبري هذا الكلام في حوادث سنة 82 بسنده عن أبي مخنف قال : حدثني أبو الزبير الهمداني قال : كنت في خيل جبلة بن زحر ، فلما حمل عليه

هامش
( 1 ) عبد الرحمن هذا من أكابر التابعين ، وأبوه من الصحابة وله رواية عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام واقعة الجمل وكانت رايته معه ، وابنه عبد الرحمن سمع من أمير المؤمنين وخرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث على عبد الملك بن مروان أيام الحجاج سنة ( 81 ) وقتل في واقعة دير الجماجم سنة ( 83 ) والقصة مشهورة في كل كتب التاريخ .
( 2 ) برئ : اي سلم من الاثم إن كان لم يقدر على إنكار المنكر بغير ذلك .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 274 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب