تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

مرقده أعادها بقلمه الشريف إلى النسخة التي عليها تعليقاته . وأصل هذه الكلمة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقد روى أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد اللَّه قال : سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : ما الغنى قال : اليأس عما في أيدي الناس أخرجه أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) 8 ، 305 . 343 - وقال عليه السّلام : الأقاويل محفوظة ، والسرائر مبلوة ( 1 ) و * ( ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) ) * والناس منقوصون مدخولون ( 2 ) إلا من عصم اللَّه : سائلهم متعنّت ، ومجيبهم متكلف ، يكاد أفضلهم رأيا يرده عن فضل رأيه الرضا والسخط ( 3 ) ويكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللحظة ، وتستحيله الكلمة الواحدة ( 4 ) . هذا الكلام رواه الآمدي في ( غرر الحكم ) ص 57 وروى مكان ( تستحيله ) ( تستميله ) وهذا يثبت أنه أخذه عن غير الرضي . 344 - وقال عليه السلام : معاشر الناس اتقوا اللَّه فكم من مؤمل ما لا يبلغه ، وبان ما لا يسكنه ، وجامع ما سوف يتركه ، ولعله من باطل جمعه ،

هامش
( 1 ) السرائر : ما اضمر في القلوب من العقائد والنيات ، وفي الحديث : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله سئل عن السرائر التي تبلى يوم القيامة ، فقال : « هي أعمالكم » لأن الأعمال كلها سرائر خفية فلا يعلم خالصها من غيره إلا اللَّه ، ومبلوة : مختبرة ، والأنفس مرتهنة بأعمالها ان كانت خير خلصتها ، وان كانت شرا حبستها .
( 2 ) مدخولون جمع مدخل : أي مصاب بالدخل - بالتحريك - وهو مرض العقل .
( 3 ) أي يغلبه الرضا والسخط فربما أدخله رضاه في الباطل ، وأخرجه سخطه من الحق .
( 4 ) تنكؤه - كتمنعه - أي تؤثر فيه ، واللحظة : النظرة إلى مشتهى ، وتستحيله : تحوله عما هو عليه . أي نظرة إلى مرغوب تجذبه عن الحق ، وكلمة من عظيم تميله إلى موافقة الباطل .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 259 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب