نساؤكم على ما اسمع ألا تنهونهن عن هذا الرنين ( 1 ) ، وأقبل حرب يمشي معه ، وهو عليه السلام راكب فقال عليه السلام : ارجع فان مشي مثلك مع مثلي فتنة للوالي ، ومذلة للمؤمن ( 2 ) . القصة هذه تجدها بصورة أوسع في كتاب ( صفين ) لنصر بن مزاحم ص 531 و ( تاريخ الطبري ) ج 6 ص 3348 في حوادث سنة 37 ، وما ذكره الرضي هنا تجده بأجمعه هناك . 323 - وقال عليه السلام وقد مر بقتلى الخوارج يوم النهروان : بؤسا لكم لقد ضركم من غركم ، فقيل له : من غرهم يا أمير المؤمنين فقال : الشيطان المضل ، والأنفس الامارة بالسوء ، غرتهم بالأماني ، وفسحت لهم بالمعاصي ، ووعدتهم الاظهار فاقتحمت بهم النار . روى مثل ذلك الطبري في ( التاريخ ) ج 6 ص 3384 والمسعودي في ( مروج الذهب ) ج 2 ص 418 بأخصر مما في ( النهج ) . وابن الأثير في ( الكامل ) ج 3 ص 175 في حوادث سنة 37 . ومر ذكر ذلك في الحكمة ( 185 ) . 324 - وقال عليه السلام : اتقوا معاصي اللَّه في الخلوات ، فان الشاهد هو الحاكم . رواها الزمخشري في باب الخير والصلاح من ( ربيع الأبرار ) . 325 - وقال عليه السلام لما بلغه قتل محمد بن أبي بكر : إن حزننا
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 250
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) الرنين صوت البكاء .
( 2 ) ما كان أمير المؤمنين عليه السلام ليفتتن بمشي من يمشي بركوبه ، ولكنه يخشى أن يتخذ ذلك حجة فيما بعد ، فيركب الموالي - وهو لا يحمل نفسية أمير المؤمنين طبعا - ويمشي الماشي خلفه وفي ذلك ما فيه من خيلاء الراكب وكبريائه ، ومذلة الماشي وانكساره .