تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

به أبوك صلى اللَّه عليه وسلم : * ( « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه عَشْرُ أَمْثالِها » ) * ( 1 ) . 311 - وقال عليه السّلام لانس بن مالك ، وقد كان بعثه إلى طلحة والزبير لما جاء إلى البصرة يذكر هما شيئا مما سمعه من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في معناهما ، فلوى عن ذلك ، فرجع اليه ، فقال : إني أنسيت ذلك الأمر ، فقال عليه السلام : إن كنت كاذبا فضربك اللَّه بها بيضاء لامعة لا تواريها العمامة . قال الرضي : يعني البرص ، فأصاب انسا هذا الداء فيما بعد في وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعا . قال ابن أبي الحديد : المشهور ان عليا عليه السّلام ناشد الناس اللَّه في الرحبة بالكوفة ، فقال : أنشدكم اللَّه رجلا سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول لي وهو منصرف من حجة الوداع : « من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه » فقام رجال فشهدوا بذلك ، فقال عليه السّلام لانس بن مالك : لقد حضرتها فما بالك فقال : يا أمير المؤمنين كبرت سني ، وصار ما أنساه أكثر مما أذكره ، فقال له : إن كنت كاذبا فضربك اللَّه بها بيضاء لا تواريها العمامة ، فما مات حتى أصابه البرص ، وأما ما ذكره الرضي من أنه بعث انسا إلى طلحة والزبير فغير معروف ولو كان قد بعثه ليذكرهما بكلام يختص بهما من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لما أمكنه أن يرجع فيقول : إني أنسيته ، فينكر بعد الاقرار ، هذا مما لا يقع . وقد ذكر ابن قتيبة حديث البرص والدعوة التي دعا بها أمير المؤمنين عليه السّلام على انس بن مالك في كتاب ( المعارف ) في باب البرص من أعيان الرجال ، وابن قتيبة ، غير متهم في حق علي عليه السّلام على المشهور من انحرافه عنه ، أه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) الانعام : 160 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة المجلد 4 ، 388 .