315 - وقال عليه السّلام لكاتبه عبيد اللَّه بن أبي رافع : ألق دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف ، فان ذلك أجدر بصباحة الخط ( 1 ) . هذا الكلام مروي قبل ( نهج البلاغة ) في كتاب ( الوزراء والكتاب ) لأبي عبد اللَّه محمد بن عبدوس الجهشياري ص 14 . وروي بعد ( النهج ) في ( محاضرات الأدباء ) ج 1 ص 48 باختلاف يسير مع ( النهج ) . 316 - وقال عليه السّلام : أنا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الفجار . قال الرضي : ومعنى ذلك أن المؤمنين يتبعونني والفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها وهو رئيسها . هذه كلمة قالها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بلفظين مختلفين تارة « أنت يعسوب الدين » وثارة « أنت يعسوب المؤمنين » والكل راجع إلى معنى واحد كأنه جعله رئيس المؤمنين وسيدهم أو جعل الدين يتبعه ويقفو أثره حيث سلك كما يتبع النحل اليعسوب وهذا نحو قوله : « وأدر الحق معه كيف دار » ( 2 ) . فمن رواها بلفظها الأول الحافظ أبو نعيم في ( حلية الأولياء ) من طريق انس بن مالك : « يا انس اسكب لي وضوء ثم قام فصلى ركعتين ، ثم قال : أول من يدخل عليك من هذا الباب إمام المتقين ، وسيد المسلمين ، ويعسوب
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 245
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٤٥
هامش
( 1 ) لاق الحبر بالكاغد يليق أي التصق ، وهذه دواة ملبقة أي أصلح مدادها ويقال للمرأة إذا لم تحظ عند زوجها ما لاقت عند زوجها أي ما التصقت بقلبه والجلفة - بالكسر - : فتحة القلم التي يستمد بها المداد ، وفي رواية الجهشياري ( شباة قلمك ) مكان ( جلفة قلمك ) والمعنى واحد إذ الشباة من كل شيء رأس حده .
( 2 ) راجع شرح ابن أبي الحديد لهذه الكلمة .