تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول : « ستكون فتنة » قلت : فما المخرج منها يا رسول اللَّه قال : « كتاب اللَّه : فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللَّه ، ومن أراد الهدى في غيره أضله اللَّه ، هو حبل اللَّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، وهو الذي لا تزيغ عنه العقول ، ولا تلتبس به الألسن ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يعلم علم مثله ، هو الذي لما سمعته الجن قالوا : * ( « إنَّا سَمِعنَا قُرآنَاً عَجَبَاً ، يَهدي إلى الرُّشد » ) * « الجن : 3 » من قال به صدق ومن زال عنه عدا ، ومن عمل به أجر ، ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم » خذ إليك . . . ( 1 ) . وروى هذه الكلمة الفخر الرازي في تفسيره : ج 2 ص 4 . 314 - وقال عليه السّلام : ردوا الحجر من حيث جاء فان الشر لا يدفعه إلا الشر ( 2 ) . رويت في ( ربيع الأبرار ) ج 2 الورقة 17 أوقاف بلفظ ( من حيث اتى ) وفي ( الغرر ) ص 186 « رد الحجر من حيث جاءك فإنه لا يرد الشر إلا بالشر » . ورواها النويري في ( نهاية الإرب ) ج 6 ص 65 كما في ( الغرر ) ولكنه يروى « يدفع » مكان « يرد » واختلاف الصور دليل على اختلاف المصدر .

هامش
( 1 ) مروج الذهب : 3 ، 104 .
( 2 ) رد الحجر كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه وهذا إذا لم يمكن دفعه بالتي هي أحسن ومما ينسب لعلي عليه السلام :لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنني إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج وما كنت أرضى الجهل جدا ولا أبا ولكنني أرضى به حين احرج فان قال بعض الناس فيه سماجة لقد صدقوا والذل بالحر أسمج