تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما ( 1 ) . روى هذه الكلمة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أبو علي القالي في ( ذيل الأمالي ) بسنده عن محمد بن سوقة قال : اتى رجل عليا رضي اللَّه عنه فقال : يا أمير المؤمنين ما الايمان فقال : « الايمان على أربع دعائم . . . » إلخ . قال : فقام الرجل فقبل رأسه ، فقال كرم اللَّه وجهه : « احبب حبيبك هونا ما . . . » إلخ . وقد رويت هذه الكلمة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فان صح ذلك فلا يبعد أن عليا عليه السّلام رواها للرجل عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهو باب مدينة علمه وإلا فقد رواها عن أمير المؤمنين عليه السّلام غير واحد كالوشا في ( الظرف والظرفاء ) ص 32 والحراني في ( تحف العقول ) ص 201 وأبو حيان التوحيدي في ( الصديق والصداقة ) ص 70 وأبو طالب المكي في ( قوت القلوب ) ج 2 ص 446 والهروي في ( الجمع بين الغريبين ) وأبو هلال العسكري في ( جمهرة الأمثال ) ج 1 ص 183 . وقال : المثل لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وذكر أنه قاله يوم قتل عثمان ، ورواها ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) في ترجمة الإمام علي عليه السّلام مرفوعة كما رواها موقوفة وعلق عليها بقوله : والصحيح أنه موقوف من كلام علي عليه السّلام وفي ( أنساب الأشراف ) للبلاذري ج 5 ص 95 بسنده عن محمد بن عبيد الأنصاري عن أبيه ، قال : أتيت عليا في داره يوم قتل عثمان فقال :

هامش
( 1 ) الهون - بالفتح - الحقير والمراد منه هنا الخفيف ، لا مبالغة فيه ، أي لا تبالغ في الحب ولا في البغض فعسى أن ينقلب كل إلى ضده .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 217 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب