ورواها ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام بسنده عن أوفى ابن دلهم عنه عليه السّلام ويظهر من رواية ابن عساكر أن هذه الكلمة من الخطبة ( 64 ) . 265 - وقال عليه السلام : إن كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء وإذا كان خطأ كان داء . في رواية الآمدي : إن كلام الحكيم . . . إلخ . 266 - وسأله رجل أن يعرفه الايمان فقال عليه السلام : إذا كان الغد فأتني حتى أخبرك على أسماع الناس ، فان نسيت مقالتي حفظها عليك غيرك ، فان الكلام كالشاردة ينقفها هذا ( 1 ) ، ويخطئها هذا . قال الرضي : وقد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب وهو قوله : « الايمان على أربع شعب » . تقدم جواب هذه المسألة في الحكمة رقم ( 30 ) و ( 31 ) وأرجأنا القول في مصدرها إلى هذا الموضع ( 2 ) فنقول : إن السائل هو عمار بن ياسر كما في ( إحياء العلوم ) للغزالي أو ابن الكوا كما ( الكافي ) ، وقد روي هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام متواترا مسندا مرة ومرسلا أخرى ، واقتطف بعض العلماء أغراضهم منه فأودعوه بحسب مواضعها من كتبهم ، وممن روى هذا الكلام أو بعضه قبل الرضي : ابن شعبة الحراني في ( تحف العقول ) ص 162 والكليني في ( أصول الكافي ) ج 2 ص 49 ، وأبو علي القالي في ( ذيل الأمالي ) ص 171 ، وأبو طالب المكي في ( قوت القلوب ) ج 1 ص 382
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 214
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢١٤
هامش
( 1 ) ينقفها أي : يصيبها واحد فيصيدها ، ويخطئها الآخر فتنفلت منه ، وبهذا تعرف أن أمير المؤمنين عليه السلام كيف يحب أن يسمع كلامه لأكبر عدد ممكن من الناس .
( 2 ) انظر هذا الجزء ص 30 .