تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

بسند هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الوشاء ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر قال : قضى أمير المؤمنين في رجلين سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد لمال اللَّه ، والآخر من عرض الناس ، فقال : أما هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء مال اللَّه أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدمه ، وقطع يده ، ثم أمر أن يطعم السمن واللحم حتى برأت منه . أه . فالقضية جرت في أيام علي عليه السّلام ، ودونت في أحد الأصول المعتبرة قبل تدوين ( نهج البلاغة ) وحكم أمير المؤمنين فيها كما ذكر في ( النهج ) سواء . وروى القاضي النعمان في ( دعائم الاسلام ) ج 2 ص 471 في ذكر من يجب عليه القطع ومن يدرأ عنه عن الإمام جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام روايتين بهذا المضمون . 272 - وقال عليه السلام : لو استوت قدماي من هذه المداحض ( 1 ) لغير أشياء . رواها الآمدي بحروف ما في ( نهج البلاغة ) . 273 - وقال عليه السلام : اعلموا علما يقينا أن اللَّه لم يجعل للعبد - وإن عظمت حيلته ، واشتدت طلبته ، وقويت مكيدته - أكثر مما سمّى له في الذكر الحكيم . ولم يحل بين العبد في ضعفه ، وقلة حيلته ، وبين أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم . والعارف لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعة ، والتارك له الشاك فيه أعظم الناس شغلا في مضرة ، ورب منعم عليه مستدرج بالنعمى ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيها المستمع في شكرك ، وقصر من عجلتك وقف عند منتهى رزقك .

هامش
( 1 ) المداحض : المزالق يريد بها الفتن التي ثارت عليه والمعنى لو ثبتت قدمي في الأمر لغيرت أشياء مما عليه الناس وهي بعيدة عن الدين .