258 - وقال عليه السلام : إذا أملقتم فتاجروا اللَّه بالصدقة ( 1 ) . رواها عنه عليه السّلام جماعة - قبل الشريف - منهم أبو عثمان الجاحظ في ( المائة المختارة ) . ومن هنا كان الإمام الصادق عليه السّلام يقول : « إني لأملق أحيانا فأتاجر اللَّه بالصدقة » . 259 - وقال عليه السلام : الوفاء لأهل الغدر غدر عند اللَّه والغدر بأهل الغدر وفاء عند اللَّه . رواها كل من ابن أبي الحديد في ( شرح النهج ) م 1 ص 216 ، والوطواط في ( غرر الخصائص الواضحة ) ص 39 ورويت في ( غرر الحكم ) ص 37 ، و ( روض الأخيار ) ص 139 بصور تدل على أن لكل واحد من أصحابها مصدرا ينفرد به . 260 - وقال عليه السّلام : كم من مستدرج بالاحسان اليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى اللَّه سبحانه أحدا بمثل الاملاء له . قال الرضي رحمه اللَّه : وقد مضى هذا الكلام فيما تقدم إلا أن فيه ههنا زيادة جيدة مفيدة . الزيادة التي يشير إليها الشريف يمكن أن تكون ساقطة من سهو النساخ ، لأن هذه الكلمة مرت تحت رقم ( 116 ) وهي ههنا كما هناك حرفيا وقد مر القول في مصدرها ، ونضيف إلى ذلك : روى الطوسي في « الأمالي » : ج 2 ص 58 بسنده عن الحسين بن علي الجزار ، قال : حدثنا ثعلبة بن ميسون عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : « إنما الدنيا فناء وعبر ، فمن فنائها أن الدهر
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 201
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٠١
هامش
( 1 ) الملق : الفقر .