تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

236 - وقال عليه السّلام : واللَّه لدنياكم أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم ( 1 ) . رواها الصدوق في ( الأمالي ) ص 370 في خطبة له عليه السّلام بلفظ : « لدنياكم أهون عندي من ورقة في فم جرادة تقضمها ، وأهون عندي من عراقة خنزير يقذف بها أجذمها ) وفي ( غرر الحكم ) ص 116 « إن دنياكم . . . » إلخ وفي ( غرر الخصائص الواضحة ) ص 71 « من عراق جرو في يد مجذوم » . فالكلمة مروية عن أمير المؤمنين عليه السّلام قبل الرضي وبعده ولا يضر التفاوت في اللفظ بعد ثبوت المعنى . 237 - وقال عليه السلام : ان قوما عبدوا اللَّه رغبة فتلك عبادة التجار ، وان قوما عبدوا اللَّه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وان قوما عبدوا اللَّه شكرا فتلك عبادة الأحرار . هذا الكلام مروي قبل الرضي وبعده أما قبله فرواه الكليني في ( الكافي ) ج 2 ص 84 باسناد ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ورواه في ( كتاب الجهاد ) ج 5 ص 35 ورواه ابن قاسم في ( روض الأخيار ) ص 10 عن أمير المؤمنين عليه السّلام وكذلك الآمدي في ( الغرر ) ص 111 . وعلق ابن أبي الحديد عليه بقوله : هذا مقام تتقاصر عنه قوى أكثر البشر ، إن العبادة لرجاء الثواب تجارة ومعاوضة ، وإن العبادة لخوف العقاب بمنزلة من يستجدي سلطان قاهر يخاف سطوته ، أما العبادة شكرا للَّه فهي عبادة نافعة لأن العبادة شكر مخصوص فإذا أوقعها على هذا الوجه فقد أوقعها الموقع الذي وضعت عليه ( 2 ) .

هامش
( 1 ) العراق - بكسر العين - وهو من الحشا ما فوق السرة معترضا البطن .
( 2 ) شرح النهج م 4 ص 348 .