تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

ينقدح الشّكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة . ألا لاذا ولا ذاك ( 1 ) أو منهوما بالَّلذّة ( 2 ) سلس القياد للشّهوة ، أو مغرما بالجمع والادّخار ، ليسا من رعاة الدّين في شيء ، أقرب شيء شبها بهما الأنعام السّائمة كذلك يموت العلم بموت حامليه . اللَّهمّ بلى لا تخلو الأرض من قائم للَّه بحجّة : إمّا ظاهرا مشهورا أو خائفا مغمورا ( 3 ) لئلَّا تبطل حجج اللَّه وبيّناته . وكم ذا ( 4 ) وأين أولئك أولئك - واللَّه - الأقلَّون عددا ، والأعظمون عند اللَّه قدرا يحفظ اللَّه بهم حججه وبيّناته حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب

هامش
( 1 ) أي لا يصلح لحمل العلم واحد منهما .
( 2 ) المفهوم : المفرط في شهوة الطعام ، وسلس القياد : سهله ، والمغرم بالجمع : المولع بكسب المال واكتنازه ، والانعام : البهائم السائمة .
( 3 ) أي غمره الظلم حتى غطاه .
( 4 ) استفهام عن عدد القائمين للَّه بحجته . وأين أولئك استفهام عن أمكنتهم وتنبيه على خفائها .