تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

قال كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى الجبان ( 1 ) فلما أصحر تنفس الصعداء ، ثم قال : يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية ( 2 ) ، فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنّي ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم ربّانيّ ( 3 ) ، ومتعلَّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كلّ ناعق يميلون مع كلّ ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجئوا إلى ركن وثيق . يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النّفقة والعلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النّفقة والعلم يزكو على الإنفاق ،

هامش
( 1 ) الجبان كالجبانة : المقبرة ، وأصحر : برز إلى الصحراء ، وتنفس الصعداء : تنفس تنفسا ممدودا طويلا .
( 2 ) أوعية : جمع وعاء ، وأوعاها : أحفظها .
( 3 ) العالم الرباني : هو المتأله العارف باللَّه ، والمتعلم على طريق نجاة : إذا تم علمه نجا ، والهمج - محركة - : الحمقى من الناس ، والرعاع - كسحاب - : الطغام الذين لا منزلة لهم في الناس ، والناعق : مجاز عن الداعي إلى باطل أو حق .