أمّا بعد ، فقد علمت إعذاري فيكم ( 1 ) وإعراضي عنكم ، حتّى كان ما لا بدّ منه ولا دفع له ، والحديث طويل ، والكلام كثير ، وقد أدبر ما أدبر ، وأقبل ما أقبل ، فبايع من قبلك وأقبل إليّ في وفد من أصحابك نقل الرضي رحمه اللَّه هذا الكتاب من كتاب ( الجمل ) لمحمد بن عمر ابن واقد المدائني الواقدي المتوفى سنة 207 وقد تعرضنا لكتاب الواقدي هذا في الجزء الأول من هذا الكتاب : ص 41 ومما هو جدير بالذكر ان الواقدي من جملة من جمعوا كلام أمير المؤمنين عليه السلام وخطبه ( 2 ) . 76 - ومن كتاب له عليه السّلام لعبد اللَّه بن العباس ، عند استخلافه إيّاه على البصرة سع النّاس بوجهك ومجلسك وحكمك ( 3 ) ، وإياك والغضب فإنّه طيرة من الشّيطان ( 4 ) ، واعلم أنّ ما قرّبك من اللَّه يباعدك من النّار ، وما باعدك من اللَّه يقرّبك من النّار . أول هذه الوصية « أوصيك بتقوى اللَّه عز وجل ، والعدل على من ولاك
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 466
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٦٦
هامش
( 1 ) الاعذار : الإقامة على العذر
( 2 ) انظر ج 1 ص 57 من هذا الكتاب
( 3 ) روي : وحلمك .
( 4 ) طيرة من الشيطان - بفتح الطاء وسكون الياء - اي خفة وطيش .