تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

78 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أبي موسي الأشعري ( 1 ) جوابا في امر الحكمين ذكره سعيد بن يحيى الأموي في كتاب المغازي فإنّ النّاس قد تغيّر كثير منهم عن كثير من حظَّهم ( 2 ) ، فمالوا مع الدّنيا ، ونطقوا بالهوى ، وإنّي نزلت من هذا الأمر منزلا معجبا ( 3 ) اجتمع به أقوام أعجبتهم أنفسهم ، فإنّي أداوي منهم قرحا أخاف أن يكون علقا ( 4 ) وليس رجل - فاعلم - أحرص على أمّة محمّد ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، وألفتها منّي ( 5 ) أبتغي بذلك حسن الثّواب وكرم المآب ( 6 ) . وسأفي بالَّذي وأيت على نفسي ( 7 ) ، وإن تغيّرت عن صالح ما فارقتني عليه ( 8 ) ، فإنّ الشّقيّ

هامش
( 1 ) راجع ص 449 من هذا الجزء .
( 2 ) اي : حظ السعادة الأبدية بنصرة الحق .
( 3 ) معجبا - بكسر الجيم - يعجب من رآه اي : يجعله متعجبا منه .
( 4 ) العلق - بالتحريك - : الدم الغليظ الجامد .
( 5 ) « احرص » خبر « ليس » وجملة « فاعلم » معترضة .
( 6 ) المآب : المرجع إلى اللَّه .
( 7 ) وأيت : اي وعدت واخذت على نفسي .
( 8 ) اي : إذا انقلبت عن الرأي الصالح الذي تفارقنا عليه ، وهو الاخذ بالحذر والوقوف عند الحق الصريح فإنك تكون شقيا ، لان الشقي من حرمه اللَّه نفع التجربة فأخذه الناس بالخديعة .