تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

لمسبّة قوم قوما ( 1 ) على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم ، وحليمهم وجاهلهم . ثمّ إنّ عليهم بذلك عهد اللَّه وميثاقه إنّ عهد اللَّه كان مسؤولا ، وكتب عليّ ابن أبي طالب : قد كفانا الرضي قدس اللَّه روحه مهمة التنقيب عن مصدر هذا الحلف إذ ذكر أنه نقل من خط هشام بن الكلبي . قال ابن أبي الحديد : « واعلم أنه قد ورد في الحديث عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » كل حلف كان في الجاهلية فلا يزيده الاسلام الا شدة ولا حلف في الاسلام « لكن فعل أمير المؤمنين عليه السلام أولى بالاتباع من خبر الواحد وقد تحالفت العرب في الاسلام مرارا ومن أراد الوقوف على ذلك فليطلبه من كتب التواريخ » . 75 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى معاوية في أوّل ما بويع له ذكره الواقدي في كتاب الجمل من عبد اللَّه عليّ أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان :

هامش
( 1 ) المعتبة : الغيظ : والعاتب : المغتاظ ، والمعنى : لا يؤثر في هذا العهد الخلف ولا ينقضه ان يعتب أحدهم منهم على بعضهم لأنه استجداه فلم يجده ، أو طلب منه امرا فلم يقم به ، ولا لان أحدا منهم غضب من امر صدر من صاحبه ، ولا لان عزيزا منهم استذل ذليلا منهم ، ولا لان انسانا منهم سب أو هجا بعضهم ، فان مثل هذه الامر يتعذر ارتفاعها بين الناس ، ولو كانت تنقض الحلف لما كان حلف أصلا
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 465 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب