اللَّه امره ، سع الناس بوجهك . . . إلخ » . روى ذلك قبل الرضي ابن قتيبة في ( الإمامة والسياسة ) ج 1 ص 85 والمفيد في الجمل ص 208 . ورواها السيد في ( الطراز ) : ج 2 ص 293 بوجه يغاير بعض ما في « النهج » مثل ( وحلمك ) بدل ( حكمك ) و ( بعدّك ) مكان ( يباعدك ) وفي آخرها ( والسلام ) ويتضح من هذا أن له مصدرا آخر . 77 - ومن وصيّة له عليه السّلام لعبد اللَّه بن العباس ، لما بعثه للاحتجاج إلى الخوارج لا تخاصمهم بالقرآن فإنّ القرآن حمّال ( 1 ) ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسّنّة فإنّهم لن يجدوا عنها محيصا ( 2 ) . هذا الكلام مشهور النسبة اليه عليه السلام . قال ابن الأثير في ( النهاية ) : 1 - 444 وفي حديث علي « لا تناظروهم بالقرآن فإنه حمال ذو وجوه » قال : اي يحمل عليه كل تأويل فيحتمله . وذو وجوه : اي ذو معان مختلفة ورواه الزمخشري في الجزء الثاني من « ربيع الأبرار » في باب الجوابات المسكتة وجاء في روايته : ( ولكن خاصمهم ) بدل ( حاججهم ) . والاختلاف في الالفاظ يشعرنا انهما لم ينقلا ذلك عن ( نهج البلاغة ) .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 467
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد : هذا الكلام لا نظير له في شرفه وعلو معناه .
( 2 ) المحيص : المهرب .