تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

من حرم نفع ما أوتي من العقل والتّجربة ، وإني لأعبد أن يقول قائل بباطل ( 1 ) . وإن أفسد أمرا قد أصلحه اللَّه : فدع ما لا تعرف ( 2 ) ، فإنّ شرار النّاس طائرون إليك بأقاويل السّوء ، والسّلام . قد ذكر الرضي - رضوان اللَّه عليه - انه نقل هذا الكتاب عن ( المغازي ) لأبي عثمان سعيد بن يحيى بن أبان بن سعيد بن العاص بن أحيحة الأموي البغدادي المتوفى سنة 249 ، وكتاب ( المغازي ) معروف النسبة اليه ( 3 ) . 79 - ومن كتاب له عليه السّلام لما استخلف ، إلى أمراء الأجناد أمّا بعد ، فإنّما أهلك من كان قبلكم أنّهم منعوا النّاس الحقّ فاشتروه ( 4 ) ، وأخذوهم بالباطل فاقتدوه ( 5 ) . رواه ابن عبد البر في ( بهجة المجالس ) 1 ، 231 بمغايرة قليلة ، وقال : ( انه أول كتاب كتبه ) انتهى الجزء الثالث والحمد لله

هامش
( 1 ) اعبد : اي : آنف ، من عبد - بالكسر - اي : انف ، وفسروا قوله تعالى : * ( قُلْ إِنْ كانَ ) * بذلك .
( 2 ) اي : ما فيه الريبة والشبهة فاتركه .
( 3 ) انظر « كشف الظنون » : م 3 ص 1747 و « تاريخ بغداد » للخطيب البغدادي ج 9 ص 9 .
( 4 ) اي : حجبوا الناس عن حقهم فاضطر الناس لشراء الحق منهم بالرشوة فانقلبت الدولة عن أولئك المانعين فهلكوا ، و « انهم منعوا » فاعل أهلك .
( 5 ) اي : كلفوهم باتيان الباطل فاتوه وصار قدوة يتبعها الأبناء بعد الآباء .