تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

رقّي إليّ عنك ( 1 ) لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا ( 2 ) ، تعمر دنياك بخراب آخرتك . وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ، ولئن كان ما بلغني عنك حقّا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ( 3 ) ، ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية ( 4 ) فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء اللَّه . قال الرضي والمنذر هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام : « إنه لنظار في عطفيه ، مختال في برديه ( 5 ) ، تفال في شراكيه » . كان المنذر بن الجارود واليا لأمير المؤمنين عليه السلام على إصطخر فبلغه عليه السلام عنه الأمور التي ذكرها في هذا الكتاب ، فلما اقبل المنذر عزله أمير المؤمنين عليه السلام وأغرمه ثلاثين ألفا ثم تركها لصعصعة بن

هامش
( 1 ) رقي إلي : اي فيما رفع إلي .
( 2 ) العتاد : العدة .
( 3 ) كانت العرب تضرب المثل بالجمل في الذلة والهوان والجهل وكذلك ضربوا المثل بالذلة بشسع النعل : وهو سير تشد به .
( 4 ) جباية : هي تحصيل أموال الخراج ونحوه .
( 5 ) العطف - بالكسر - : الجانب ، البردان ، تثنية برد - بالضم وهو الثواب .