تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

صوحان العبدي ( 1 ) ، بعد أن أحلفه عليها فحلف وذلك أن عليا عليه السلام دخل على صعصعة يعوده فلما رآه علي عليه السلام قال : « إنك ما علمت حسن المعونة ، خفيف المئونة » فقال صعصعة : وأنت واللَّه يا أمير المؤمنين عليم ، وإن اللَّه في صدرك عظيم ، فقال له علي عليه السلام : « لا تجعلها أبهة على قومك إن عادك إمامك » قال : لا يا أمير المؤمنين ولكنه من من اللَّه على أن عادني أهل البيت ( 2 ) وابن عم رسول رب العالمين . ثم قال له صعصعة : يا أمير المؤمنين هذه ابنة الجارود تعصر عينيها كل يوم لحبسك أخاها المنذر ، فأخرجه وانا ضامن ما عليه من أعطيات ربيعة ، فقال له علي عليه السلام : « ولم تضمنها وزعم لنا انه لم يأخذها فليحلف ونخرجه » فقال له صعصعة : أراه واللَّه سيحلف قال : « وانا أظن ذلك » روى ذلك ابن واضح في ( التاريخ ) ج 2 ص 192 و 193 وذكر الكتاب الذي ذكره الرضي في هذا الموضع كما روى ذلك البلاذري في ( أنساب الأشراف ) ص 13 ط . الأعلمي وزاد على ذلك فقال : فلم يشكر المنذر في امره لصعصعة ما صنع فقال الأعور الشني :

هلا سألت بني الجارود اي فتى عند الشفاعة والثار ابن صوحانا
هامش
( 1 ) كان صعصعة من سادات عبد القيس وكان خطيبا فصيحا لسنا ، وقد وصفه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : « هذا الخطيب الشحشح » اي الماهر في الخطبة الماضي بها وكفاه فخرا ان يشهد له مثل أمير المؤمنين بالمهارة وفصاحة اللسان ، وكان دينا فاضلا جليل القدر في أصحاب علي عليه السلام . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « ما كان مع أمير المؤمنين من يعرف حقه الا صعصعة وأصحابه » وكان له مواقف خطابية مشهورة في مجلس عثمان ، وبين يدي أمير المؤمنين عليه السلام وعند ما دفن أمير المؤمنين ، وفي الشام في محضر معاوية يضيق المجال باستعراضها . توفي رحمه اللَّه أيام معاوية .
( 2 ) لعل الأصل سيد أهل البيت أو ما في معنى ذلك أو انه كان مع أمير المؤمنين عليه السلام بعض ولده أو قرابته عند عيادته له .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 461 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب