Skip to main content

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — Page 449

Contributors:

P.449

وقتلهم كلهم بيوم واحد وهم عشرة آلاف أحب ان يذكر معاوية بما كان يقوله من قبل ، ويعد به أصحابه وخواصه فقال له : قد آن لك ان تنتفع بما عاينت وشاهدت ، معاينة ومشاهدة : من صدق القول الذي كنت أقوله للناس ويبلغك فتستهزئ به ( 1 ) . فهذا نص من ابن أبي الحديد على أن هذا الكتاب كان جوابا لكتاب كتبه معاوية اليه عليه السلام ولا جرم انه رأى كتاب معاوية وجواب الامام له عليه السلام في مصدر آخر ولكنه لم يذكره ، والشريف الرضي لم يشر إلى ذلك فلاحظه جيدا 66 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن العباس وقد تقدم ذكره بخالف هذه الرواية أمّا بعد ، فإنّ المرء ليفرح بالشّيء الَّذي لم يكن ليفوته ( 2 ) ويحزن على الشّيء الَّذي لم يكن ليصيبه ، فلا يكن أفضل ما نلت في نفسك من دنياك بلوغ لذّة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل أو إحياء حقّ

Footnote
( 1 ) شرح نهج البلاغة : م 4 ، 222 .
( 2 ) علق الشيخ محمد عبده على هذا الكتاب بما هو آت : قد يفرح الانسان بنيل مقدور له لا يفوته ، ويحزن لحرمانه مما قدر له الحرمان منه فلا يصيبه ، فإذا وصل إليك شيء مما كتب لك في علم اللَّه فلا تفرح به ان كان لذة أو شفاء غيظ ، بل عد ذلك في عداد الحرمان ، وانما تفرح بما كان احياء حق ، وابطال باطل ، وعليك الأسف والحزن بما خلفت - اي تركت - من اعمال الخير ، والفرح بما قدمت منها لآخرتك .