عليه السلام وعمار بن ياسر ، وزيد بن صوحان ( 1 ) وقيس بن سعد بن عبادة ومعهم الكتاب الذي ذكره الشريف الرضي رحمه اللَّه في هذا الموضع . روى ذلك أبو محنف لوط بن يحيى الأزدي المتوفى سنة ( 175 ) ويراجع في تفصيل القضية ( تاريخ الطبري ) ج 6 ص 3173 ط ليدن حوادث سنة 36 ، و ( شرح نهج البلاغة ) لابن أبي الحديد : م 3 - 291 . ويظهر من رواية الطبري : ان هذه الرسالة كانت شفوية بلغها الحسن عليه السلام أهل الكوفة عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه . 58 - ومن كتاب له عليه السّلام كتبه إلى أهل الأمصار ، يقصّ فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين : وكان بدء أمرنا أنّا التقينا والقوم من أهل الشّام ،
هامش
( 1 ) زيد بن صوحان العبدي هو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان له صحبة وكان من الابدال ، ومن خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، روي أن أم المؤمنين عائشة كتبت اليه لما توجهت إلى البصرة : « من عائشة زوجة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى ابنها زيد بن صوحان الخالص ، اما بعد : إذا اتاك كتابي هذا فاجلس في بيتك وخذل الناس عن علي بن أبي طالب حتى يأتيك أمري » فلما قرأ كتابها قال : أمرت بأمر ، وأمرنا بغيره فركبت ما أمرنا به ، وامرتنا ان نركب ما أمرت هي به ، أمرت ان تقر في بيتها ، وأمرنا ان نقاتل حتى لا تكون فتنة ، ثم قال : امرك غير مطاع ، وكتابك غير مجاب والسلام » .
شهد زيد وقعة الجمل مع أمير المؤمنين عليه السلام واستشهد يومئذ ، وروي : انه لما صرع جلس أمير المؤمنين عليه السلام عند رأسه وقال : رحمك اللَّه يا زيد قد كنت خفيف المئونة ، عظيم المعونة .
وروي في ( الاستيعاب ) و ( الإصابة ) و ( أسد الغابة ) في ترجمته : ان النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان في مسير له إذ هوم فجعل يقول : « زيد وما زيد » وسئل عن ذلك فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « تسبقه يده إلى الجنة ثم يتبعها سائر جسده » فقطعت يده يوم نهاوند واستشهد يوم الجمل رحمه اللَّه .