تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

معونة ، وأحنى عليك عطفا ، وأقلّ لغيرك إلفا ( 1 ) فاتّخذ أولئك خاصّة لخلواتك وحفلاتك ، ثمّ ليكن آثرهم عندك أقولهم بمرّ الحقّ لك ( 2 ) ، وأقلَّهم مساعدة فيما يكون منك ممّا كره اللَّه لأوليائه واقعا ذلك من هواك حيث وقع ( 3 ) ، والصق بأهل الورع والصّدق ، ثمّ رضهم على أن لا يطروك ( 4 ) ولا يبجّحوك بباطل لم تفعله ، فإنّ كثرة الإطراء تحدث الزّهو وتدني من العزّة . ولا يكون المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء ، فإنّ في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريبا لأهل الإساءة على الإساءة . وألزم كلَّا منهم ما ألزم نفسه ( 5 ) . واعلم أنّه ليس شيء بأدعى إلى حسن

هامش
( 1 ) الألف : المحبة .
( 2 ) آثرهم عندك : أكرمهم عليك .
( 3 ) واقعا حال من « مما كرة اللَّه » .
( 4 ) الصق بأهل الورع : اجعلهم خاصتك وخلصاءك .
( 5 ) فان المسئ الزم نفسه استحقاق الإساءة ، والمحسن ألزم نفسه استحقاق الاحسان .