تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

ظنّ راع برعيّته من إحسانه إليهم ( 1 ) ، وتخفيفه المئونات عليهم ، وترك استكراهه إيّاهم على ما ليس قبلهم ( 2 ) فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظَّنّ برعيّتك ، فإنّ حسن الظَّنّ يقطع عنك نصبا طويلا ( 3 ) ، وإنّ أحقّ من حسن ظنّك به لمن حسن بلاؤك عنده . وإنّ أحقّ من ساء ظنّك به لمن ساء بلاؤك عنده ( 4 ) . ولا تنقض سنّة صالحة عمل بها صدور هذه الأمّة ، واجتمعت بها الألفة ، وصلحت عليها الرّعيّة . ولا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السّنن فيكون الأجر لمن سنّها . والوزر عليك بما نقضت منها . وأكثر مدارسة العلماء ومنافثة الحكماء ( 5 ) في تثبيت

هامش
( 1 ) لان الوالي إذا أحسن إلى رعيته اقبلوا بطباعهم على محبته وطاعته وذلك يستلزم حسن ظنه بهم ، ولا يحتاج مع ذلك إلى الكلفة في جمع أهوائهم والاحتراس من شرورهم .
( 2 ) قبلهم ( بكسر ففتح ) : اي عندهم .
( 3 ) النصب ( بالتحريك ) : التعب .
( 4 ) البلاء : الصنع مطلقا حسنا أو سيئا .
( 5 ) المنافثة : المحادثة .