تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

للإنصاف ، وأسأل بالإلحاف ( 1 ) ، وأقلّ شكرا عند الإعطاء . وأبطأ عذرا عند المنع ، وأضعف صبرا عند ملمّات الدّهر من أهل الخاصّة ( 2 ) وإنّما عماد الدّين وجماع المسلمين ( 3 ) والعدّة للأعداء العامّة من الأمّة ، فليكن صفوك لهم وميلك معهم . وليكن أبعد رعيّتك منك وأشنؤهم عندك أطلبهم لمعايب النّاس ( 4 ) ، فإنّ في النّاس عيوبا الوالي أحقّ من سترها ( 5 ) . فلا تكشفنّ عمّا غاب عنك منها فإنّما عليك تطهير ما ظهر لك ، واللَّه يحكم على ما غاب عنك . فاستر العورة ما استطعت يستر اللَّه منك ما تحبّ ستره من رعيّتك . أطلق عن النّاس عقدة كلّ حقد . واقطع عنك سبب كلّ وتر . وتغاب عن كلّ ما لا يضح لك ( 6 ) ،

هامش
( 1 ) الالحاف : الالحاح في السّؤال .
( 2 ) من أهل الخاصة متعلق بأفضل وما بعده من افاعل التفضيل .
( 3 ) جماع الشيء بكسر الجيم : جمعه : اي جماعة الاسلام .
( 4 ) اشنأهم : ابغضهم .
( 5 ) ستر : صلة من .
( 6 ) اي أحلل عقد الأحقاد عن قلب الناس بحسن السيرة فيهم ، واقطع أسباب الأوتار - اي العداوات - بترك الإساءة إليهم ، وتغاب : تغافل .