تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

ما كنزت ( 1 ) من دنياكم تبرا ، ولا ادخرت من غنائمها وفرا ( 2 ) ، ولا أعددت لبالي ثوبيّ طمرا ( 3 ) . ولا حزت من أرضها شبرا ، بلى كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلَّته السّماء ، فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قوم آخرين . ونعم الحكم اللَّه . وما أصنع بفدك وغير فدك والنّفس مظانّها في غد جدث ( 4 ) تنقطع في ظلمته آثارها ، وتغيب أخبارها ، وحفرة لو زيد في فسحتها وأوسعت يدا حافرها لأضغطها الحجر والمدر ( 5 ) ، وسدّ فرجها التّراب المتراكم ، وإنّما في نفسي أروضها بالتّقوى ( 6 ) لتأتي آمنة يوم

هامش
( 1 ) حيث إنهم لا يستطيعون على ترويض أنفسهم كرياضته لنفسه عليه السلام طلب منهم ان يقصروا في معونته بالكف عن المحارم والاجتهاد في الطاعة .
( 2 ) التبر « بكسر فسكون » فتات الذهب والفضة قبل ان يصاغ ، والوفر المال .
( 3 ) اي : ما أعد ثوبا باليا سملا لبالي ثوبيه فضلا عن أن يعد ثوبا قشيبا كما يفعله الناس في اعداد ثوب جديد ليلبسوه عوض الاطمار التي ينزعونها . والثوب هنا عبارة عن الطمرين فان مجموع الرداء والإزار يعد ثوبا واحدا فيهما يكسى البدن لا بأحدهما .
( 4 ) الجدث ( بالتحريك ) : القبر .
( 5 ) اضغطها الحجر : جعلها ضاغطة اي زاحمة ، والمظان جمع مظنة وهي موضع الشيء ومألفه الذي يكون فيه .
( 6 ) أروضها : اذللها .