تحمدون عاقبته ومغبته فقد حمدت طاعتكم ان شاء اللَّه ( 1 ) . ثم نزل ، وكتب جواب الكتاب : اما بعد : فقد وصل كتابك - يا معاوية - مع المغيرة بن شعبة وفهمت ما فيه فالحمد للَّه الذي عرفك الحق ، وردك إلى الصلة . ولست ممن يجهل معروفا ، ولا يغفل حسبا ، ولو أردت ان أجيبك بما أوجبته الحجة ، واحتمله الجواب ، لطال الكتاب وكثر الخطاب ، ولكنك ان كنت كتبت كتابك هذا عن عقد صحيح ، ونية حسنة ، واردت بذلك برا فستزرع في قلبي مودة وقبولا . وان كنت انما أردت . . . مكيدة ومكرا ، وفساد نية ، فان النفس تأبى ما فيه العطب ، ولقد قمت يوم قرأت كتابك مقاما يعبأ به الخطيب المدره ( 2 ) فتركت من حضر لا أهل ورد ولا صدر كالمتحيرين بمهمة ( 3 ) ضل بهم الدليل وانا على أمثال ذلك قدير . وكتب في أسفل الكتاب :
فأعطاه معاوية جميع ما سأل ، وكتب اليه بخط يده ما وثق به ( 5 ) وتوجه