تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

واتصل الخبر بعلي عليه السلام فكتب اليه : اما بعد فاني وليتك ما وليتك ، وانا أراك لذلك اهلا ، وقد عرفت ان معاوية كتب إليك . . إلى آخر الكتاب ( 1 ) . رواه قبل الرضي أبو الحسن علي بن محمد المدائني ، ولا ريب انه نقل ذلك عن غير المدائني للتفاوت في بعض الكلمات ، وزيادة بعض العبارات ، ورواه بعد الرضي ابن الأثير في « الكامل » : ج 3 ص 220 في حوادث سنة 44 وفي « أسد الغابة » ج 2 - ص 217 وابن عبد البر في « الاستيعاب » ج 1 ص 550 في ترجمة زياد . ( 2 ) ولم يزل زياد على عمله ، مقيما على ولائه لأمير المؤمنين عليه السلام وتعلقه بحب أهل البيت عليهم السلام إلى أن قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، فخاف معاوية جانبه ، وعلم صعوبة ناحيته ، واشفق من ممالأته الحسن عليه السلام ، فكتب اليه يتوعد ويتهدد ( 2 ) ويطلب اليه الانضمام إلى جانبه ، فلم يزد ذلك زيادا الا تصلبا وتمسكا بولائه للحسن عليه السلام ، وجمع الناس وخطبهم فشنع على معاوية بخطبته ( 3 ) وسخر من توعده وتهديده واجابه بكتاب شديد اللهجة ، يكيل السب صاعا بصاع ، ويقابل وعده بوعيده ، وتهديده بتهديده . ويشبهه بالغريق الذي غطاه الموج فجعل يتشبب

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لميثم البحراني : 5 ، 97 .
( 2 ) تجد نص الكتاب في شرح النهج لابن أبي الحديد : م 4 ، 68 .
( 3 ) المصدر السابق .