تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

شماله ، ليقتحم غفلته ( 1 ) ويستلب غرّته . وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطَّاب فلتة من حديث النّفس ( 2 ) ونزعة من نزعات الشّيطان : لا يثبت بها نسب ، ولا يستحقّ بها إرث ، والمتعلَّق بها كالواغل المدفّع ، والنّوط المذبذب . فلما قرأ زياد الكتاب قال : شهد بها ورب الكعبة ، ولم تزل في نفسه حتى ادعاه معاوية . قال الرضي : قوله عليه السلام « الواغل » : هو الذي يهجم على الشرب ليشرب معهم ، وليس منهم ، فلا يزال مدفّعا محاجزا . و « النوط المذبذب » هو ما يناط برحل الراكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو ابدا يتقلقل إذا حث ظهره واستعجل سيره . ( 1 ) كانت سمية أم زياد أمة وهبها أبو الخير بن عمرو الكندي للحارث بن كلدة وكان طبيبا يعالجه ، فولدت على فراشه نافعا ، ثم ولدت ابا بكرة فأنكر لونه ، وقيل له : ان جاريتك بغي ، فانتفى من أبي بكرة ومن نافع وزوجها عبيدا عبدا روميا لابنته فولدت على فراشه زيادا ( 3 ) ، فكان يقال

هامش
( 1 ) يلج غفلته بغتة فيأخذه فيها ، قال الشيخ محمد عبده : وتشبيه الغفلة بالبيت يسكن فيه الغافل من أحسن أنواع التشبيه ، والغرة - بالكسر - خلو العقل من ضروب الحيل .
( 2 ) والفلتة : الامر يقع من دون تثبيت وروية . ونزغة : كلمة فاسدة ، من نزغات الشيطان : اي حركاته .
( 3 ) العقد الفريد : ج 5 ص 4 . والإصابة : 1 ، 563 .