فلما كان زمن علي عليه السلام ولاه فارس أو بعض اعمال فارس فضبطها ضبطا صالحا وجبى خراجها ( 1 ) فعرف ذلك معاوية فكتب اليه : اما بعد : فان العش الذي ربيت فيه معلوم عندنا ، وقد غرتك قلاع تاوي إليها كما تأوي الطيور إلى أوكارها ، ولولا انتظاري بك ما اللَّه اعلم به مني لكان لك مني ما قاله العبد الصالح : * ( ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ولَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً و ) * ( 2 ) . وكتب في أسفل الكتاب :
فلما ورد الكتاب على زياد قام في الناس فقال : العجب من ابن آكلة الأكباد ورأس النفاق يخوفني بقصده إياي وبيني وبينه ابن عم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وزوج سيدة نساء العالمين ، وأبو السبطين وصاحب الولاية والمنزلة ( 6 ) والإخاء في مائة الف من المهاجرين والأنصار ، والتابعين لهم باحسان ، أم واللَّه لو تخطى هؤلاء جميعا لوجدني اعرف بضرب السيف .