تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

له قبل الاستلحاق زياد بن عبيد ، ولم يزل عبيد عبدا مملوكا إلى أن اشتراه زياد أيام عمر بألف درهم عندما استكتبه أبو موسى الأشعري واستحسن عمر منه هذا العمل وقال : نعم الألف ( 1 ) . ووجه عامل من عمال عمر بن الخطاب زيادا إلى عمر بفتح فتحه اللَّه على المسلمين فأمره عمر ان يخطب به على المنبر ، فأحسن في خطبته وجود . وعند أصل المنبر أبو سفيان بن حرب وعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) وعمرو بن العاص ( 3 ) فقال أبو سفيان : أبت المناقب الا ان تظهر شمائل زياد ( 4 ) وقال عمرو بن العاص لو كان هذا الغلام قرشيا لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان : انه لقرشي واللَّه اني لا عرف الذي وضعه في رحم أمه ، فقال علي بن أبي طالب ، ومن هو يا أبا سفيان قال : انا ، قال : مهلا يا أبا سفيان ( 5 ) فإنك لتعلم ان عمر ان سمع هذا القول منك كان سريعا إليك بالشر ( 6 ) فقال أبو سفيان :

اما واللَّه لو خوف شخص يراني يا علي من الأعادي لاظهر امره صخر بن حرب ولم يخف المقالة في زياد وقد طالت مجاملتي ثقفيا وتركي فيهم ثمر الفؤاد ( 7 )
فهذه هي الفلتة التي أشار إليها أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى زياد .
هامش
( 1 ) الإصابة : 1 ، 563 وج 3 ، 102 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 5 ص 5 .
( 3 ) الاستيعاب : 1 ، 549 .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : م 4 ص 67 عن الواقدي .
( 5 ) الاستيعاب : 1 - 549 .
( 6 ) تاريخ دمشق : 5 - 410 .
( 7 ) الاستيعاب : 1 - 549 .