له قبل الاستلحاق زياد بن عبيد ، ولم يزل عبيد عبدا مملوكا إلى أن اشتراه زياد أيام عمر بألف درهم عندما استكتبه أبو موسى الأشعري واستحسن عمر منه هذا العمل وقال : نعم الألف ( 1 ) . ووجه عامل من عمال عمر بن الخطاب زيادا إلى عمر بفتح فتحه اللَّه على المسلمين فأمره عمر ان يخطب به على المنبر ، فأحسن في خطبته وجود . وعند أصل المنبر أبو سفيان بن حرب وعلي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) وعمرو بن العاص ( 3 ) فقال أبو سفيان : أبت المناقب الا ان تظهر شمائل زياد ( 4 ) وقال عمرو بن العاص لو كان هذا الغلام قرشيا لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان : انه لقرشي واللَّه اني لا عرف الذي وضعه في رحم أمه ، فقال علي بن أبي طالب ، ومن هو يا أبا سفيان قال : انا ، قال : مهلا يا أبا سفيان ( 5 ) فإنك لتعلم ان عمر ان سمع هذا القول منك كان سريعا إليك بالشر ( 6 ) فقال أبو سفيان :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 339
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٣٣٩
اما واللَّه لو خوف شخص
يراني يا علي من الأعادي
لاظهر امره صخر بن حرب
ولم يخف المقالة في زياد
وقد طالت مجاملتي ثقفيا
وتركي فيهم ثمر الفؤاد ( 7 )
فهذه هي الفلتة التي أشار إليها أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه إلى زياد .
هامش
( 1 ) الإصابة : 1 ، 563 وج 3 ، 102 .
( 2 ) العقد الفريد : ج 5 ص 5 .
( 3 ) الاستيعاب : 1 ، 549 .
( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : م 4 ص 67 عن الواقدي .
( 5 ) الاستيعاب : 1 - 549 .
( 6 ) تاريخ دمشق : 5 - 410 .
( 7 ) الاستيعاب : 1 - 549 .