43 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو عامله على اردشير خرّة ( 1 ) . بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك وأغضبت إمامك : أنّك تقسم ( 2 ) فيء المسلمين الَّذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم فيمن اعتامك من أعراب قومك ( 3 ) . فو الَّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ بك عليّ هوانا ، ولتخفّنّ عندي ميزانا . فلا تستهن بحقّ ربّك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك فتكون من الأخسرين أعمالا . ألا وإنّ حقّ من قبلك وقبلنا ( 4 ) من المسلمين في قسمة هذا الفيء سواء يردون عندي عليه ويصدرون عنه . نقل هذا الكتاب قبل الشريف الرضي البلاذري في « أنساب الأشراف »
هامش
( 1 ) اردشير خرة - بضم الراء وتشديد الخاء - كورة من بلاد فارس .
( 2 ) « انك . . . إلخ » بدل من « امر » .
( 3 ) اعتامك : اختارك من بين الناس ، أصله من العيمة - بالكسر - وهي خيار المال .
( 4 ) قبل - بكسر القاف - ظرف بمعنى عند .