وقال السها للشمس : أنت خفية
وقال الدجى : يا صبح لونك حائل ( 1 ) وفاخرت الأرض السماء سفاهة
وكاثرت الشهب الحصا والجنادل ( 2 ) فيا موت زر ان الحياة ذميمة
ويا نفس جدى ان دهرك هازل ( 3 )
33 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى قثم بن العباس وهو عامله على مكة أمّا بعد فإنّ عيني بالمغرب ( 4 ) كتب إلي يعلمني أنّه وجّه على الموسم أناس من أهل الشّام ( 5 ) العمي القلوب ، الصّمّ الأسماع ، الكمه الأبصار ( 6 ) ، الَّذين يلتمسون الحقّ بالباطل ، ويطيعون المخلوق في معصية الخالق ، ويحتلبون الدّنيا درّها بالدّين ( 7 ) ، ويشترون عاجلها
هامش
( 1 ) السهى كوكب صغير من بنات نعش الصغرى لان الأول منها الذي هو آخرها اسمه قائد ، والثاني عناق وإلى جانبه قائد صغير وثانيه عناق ، وإلى جانبه العيدق ، وهو السهى ، والدجى : الليل المظلم ، وحائل متغير اللون .
( 2 ) الجنادل : جمع جندل وهي الحجارة . والابيات لأبي العلاء المعري .
( 3 ) شرح النهج : م ، 4 ص 51 .
( 4 ) عيني بالمغرب : اي رقيبي في البلاد الغربية يعني الشام ، وسمي الشام مغربا لأنه من الأقاليم الغربية .
( 5 ) وجه ( مبني للمجهول ) : اي وجههم معاوية ، والموسم : الأيام التي يقام فيها الحج .
( 6 ) الكمه شمع اكمه : وهو من ولد أعمى .
( 7 ) الدر ( بفتح الدال ) : اللبن والمعنى انهم يجعلون الدين وسيلة لما ينالون من حطامها وفي هذا دلالة على أنهم دعاة كانوا يظهرون سمت الدين ، وناموس العبادة وقد وهم بعض الشراح حيث قال : ان المراد بذلك السرايا التي كان يبعثها معاوية فتغير على أعمال علي عليه السلام .