تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

وأجمل في المكتسب فإنّه ربّ طلب قد جرّ إلى حرب ( 1 ) . فليس كلّ طالب بمرزوق ، ولا كلّ مجمل بمحروم . وأكرم نفسك عن كلّ دنيّة وإن ساقتك إلى الرّغائب فإنّك لن تعتاض بما تبذل من نفسك عوضا ( 2 ) ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حرّا . وما خير خير لا ينال إلَّا بشرّ ( 3 ) ، ويسر لا ينال إلَّا بعسر ( 4 ) . وإيّاك أن توجف بك مطايا الطَّمع ( 5 ) فتوردك مناهل الهلكة . وإن استطعت أن لا يكون بينك وبين اللَّه ذو نعمة فافعل . فإنّك مدرك قسمك وآخذ سهمك . وإنّ اليسير من اللَّه سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلّ منه . وتلا فيك ما فرط من صمتك أيسر من إدراكك ما

هامش
( 1 ) الحرب - بالتحريك - سلب المال .
( 2 ) الرغائب جمع الرغيبة : وهو الامر المرغوب فيه .
( 3 ) يريد اي خير فيما سمي خيرا وهو لا يتوصل اليه الا بالشر .
( 4 ) الانسان انما يطلب اليسر فرارا من العسر ، فإذا كان اليسر لا ينال الا بالعسر فقد وقع فيما هرب منه .
( 5 ) توجف : تسرع ، والمناهل : ما ترده الإبل ونحوها للشرب .