تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨

29 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل البصرة وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ( 1 ) فعفوت عن مجرمكم ، ورفعت السّيف عن مدبركم ، وقبلت من مقبلكم . فإن خطت بكم الأمور المردية وسفه الآراء الجائرة إلى منابذتي وخلافي فها أنا ذا قد قرّبت جيادي ( 2 ) ورحلت ركابي ، ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلَّا كلعقة لاعق ( 3 ) ، مع أنّي عارف لذي الطَّاعة منكم فضله ولذي النّصيحة حقّه ، غير متّهما إلى بريء ، ولا ناكثا إلى وفيّ ( 4 ) . كتب عليه السلام هذا الكتاب مع جارية بن قدامة السعدي لما وجهه إلى

هامش
( 1 ) ما لم تغبوا عنه : اي لم تسهو عنه ولم تغفوا .
( 2 ) قربت جيادي : أمرت بتقريب خيلي لا ركب وأسير إليكم ، ورحلت ركابي : شددت على ظهورها الرحل ، والركاب : الإبل .
( 3 ) مثل يضرب للشيء الحقير التافه ، واللعقة - بفتح اللام - : اللحسة - بضم اللام - ما تأخذه الملعقة .
( 4 ) الناكث : الناقض عهده .