تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

والغارم وابن السّبيل . ومن استهان بالأمانة ورتع في الخيانة ولم ينزّه نفسه ودينه عنها فقد أحلّ بنفسه في في الدّنيا الخزي وهو في الآخرة أذلّ وأخزى . وإنّ وإنّ أعظم الخيانة خيانة الأمّة ، وأفظع الغشّ غشّ الأئمّة . والسّلام . العامل المذكور هو مخنف بن سليم الأزدي كما نص على ذلك القاضي النعمان في « دعائم الاسلام » : 1 - 252 قال : عن علي عليه السلام انه أوصى مخنف بن سليم الأزدي ( 1 ) وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة ، امره بتقوى اللَّه ربه في سرائر أموره ، وخفيات اعماله ، وان يلقاهم ببسط الوجه ، ولين الجانب ، وأمره ان يلزم التواضع ، ويجتنب التكبر ، فان اللَّه يرفع المتواضعين ، ويضع المتكبرين ، ثم قال له : يا مخنف بن سليم إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا ، ولك فيها شركاء فقراء ومساكين ، وغارمين ومجاهدين ، وأبناء سبيل ، ومملوكين ، ومتآلفين ، وانا موفوك حقك فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصماء ، وبؤسا لامرىء ان يكون خصمه مثل هؤلاء . فترى ان رواية النعمان هذه مع تلخيصه لها تضمنت معنى ما ذكره الرضي من هذه الوصية .

هامش
( 1 ) مخنف بن سليم الأزدي الغامدي له صحبة وعداده في الكوفيين ، وكان من أصحاب علي عليه السلام استعمله على أصبهان ، وشهد معه صفين ، وكان معه راية الأزد ، ومن ولد مخنف هذا أبو مخنف لوط بن يحيى بن سعيد بن مخنف بن سليم صاحب السير والاخبار .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 249 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب