تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

بالزّاد المبلَّغ والمتجر الرّابح . أصابوا لذّة زهد الدّنيا في دنياهم ، وتيقّنوا أنّهم جيران اللَّه غدا في آخرتهم . لا تردّ لهم دعوة ، ولا ينقص لهم نصيب من لذّة . فاحذروا عباد اللَّه الموت وقربه ، وأعدّوا له عدّته ، فإنّه يأتي بأمر عظيم وخطب جليل ، بخير لا يكون معه شرّ أبدا ، أو شرّ لا يكون معه خير أبدا . فمن أقرب إلى الجنّة من عاملها ( 1 ) ومن أقرب إلى النّار من عاملها . وأنتم طرداء الموت إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم . وهو ألزم لكم من ظلَّكم . الموت معقود بنواصيكم ( 2 ) والدّنيا تطوى من خلفكم . فاحذروا نارا قعرها بعيد ، وحرّها شديد ، وعذابها جديد . دار ليس فيها رحمة ، ولا تسمع فيها دعوة ، ولا تفرّج فيها كربة . وإن استطعتم أن يشتدّ خوفكم من اللَّه وأن يحسن ظنّكم به فاجمعوا بينهما ، فإنّ العبد

هامش
( 1 ) استفهام بمعنى النفي ، اي لا أقرب إلى الجنة ممن يعمل لها . . . إلخ .
( 2 ) النواصي جمع ناصية : وهي مقدم شعر الرأس .