تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

أصوله . وينفق من ثمره حيث أمر به وهدي له . وأن لا يبيع من أولاد نخيل هذه القرى وديّة حتّى تشكل أرضها غراسا ( 1 ) . ومن كان من إمائي اللَّاتي أطوف عليهنّ لها ولد أو هي حامل فتمسك على ولدها وهي من حظَّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيقة قد أفرج عنها الرّقّ وحرّرها العتق . قال الرضي : قوله عليه السلام في هذه الوصية « أن لا يبيع من نخيلها ودية » . الودية : الفسيلة ، وجمعها ودى ، وقوله عليه السلام « حتى تشكل أرضها اغراسا » هو من أفصح الكلام ، والمراد به أن الأرض يكثر فيها غراس النخل حتى يراها الناظر على غير تلك الصفة التي عرفها بها فيشكل عليه أمرها ويحسبها غيرها . حذف الرضي رحمه اللَّه فصولا من هذه الوصية ، وقد رويت عنه عليه السلام بطرق مختلفة ، وأسانيد عديدة ، وإليك الوصية لتطلع على المحذوف منها : هذا ما أوصى به ، وقضى في ماله عبد اللَّه علي أمير المؤمنين ابتغاء وجه اللَّه ليولجه به الجنة ويعطيه به الأمنة ( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه ) :

هامش
( 1 ) أي تمتليء بالغراس حتى بشكل طريقها فلا يرى واضحا .