عن قلوبهم . وقد بلغني تنمّرك لبني تميم وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلَّا طلع لهم آخر ، وإنّهم لم يسبقوا بوغم ( 1 ) في جاهليّة ولا إسلام . وإنّ لهم بنا رحما ماسّة وقرابة خاصّة نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها . فأربع أبا العبّاس رحمك اللَّه فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشرّ فإنّا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظنّي بك ، ولا يفيلنّ رأيي فيك . والسّلام . روي أن ابن عباس كان قد أضر ببني تميم حين ولي البصرة من قبل علي عليه السلام للذي عرفهم به من العداوة يوم الجمل ، لأنهم كانوا من شيعة طلحة والزبير وعائشة ، فحمل عليهم ابن عباس فأقصاهم ، وتنكر عليهم ، وعيرهم بالجمل حتى كان يسميهم : شيعة الجمل وأنصار عسكر ( 2 ) وحزب الشيطان . فاشتد ذلك على نفر من شيعة علي عليه السلام من بني
هامش
( 1 ) التنمر : تنكر الأخلاق ، والوغم - بفتح فسكون - الحرب والحقد .
( 2 ) قال الدميري الشافعي في « حياة الحيوان : ج 1 ، 198 » : ( فائدة ) كان اسم الجمل الذي ركبته عائشة رضي اللَّه تعالى عنها يوم وقعته عسكرا اشتراه لها يعلى بن أمية بأربعمائة درهم ، وقيل بمائتي درهم وهو الصحيح . أه .