تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقد كشف القناع وجرحربا يشيب لهولها رأس الوليد له جأواء مظلمة طحون فوارسها تلهب كالأسود ( 1 ) يقول لها إذا دلفت اليه وقد ملت طعان القوم : عودي فان وردت فاولها ورودا وان صدت فليس بذي صدود وما هي من أبي حسن بنكر ولا هو من مسائك بالبعيد وقلت له مقالة مستكين ضعيف الرأي منقطع الوريد : دعن لي الشام حسبك يا بن هند من السوآت والرأي الزهيد ولو أعطاكها ما ازددت عزا ولا لك لو أجابك من مزيد فلم تكسر بذاك الرأي عودا لركته ولا ما دون عود

فلما بلغ معاوية شعر عمرو دعاه ، فقال له : العجب لك تفيل رأيي وتعظم عليا وقد فضحك فقال اما تفييلي رأيك ( 2 ) فقد كان ، واما إعظامي عليا فإنك باعظامه أشد معرفة مني ، ولكنك تطويه وانا انشره ، واما فضيحتي فلم يفتضح امرؤ لقي أبا حسن . 18 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى عبد اللَّه بن عباس وهو عامله على البصرة اعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، واحلل عقدة الخوف

هامش
( 1 ) الجاوآء : الكتيبة يعلوها لون أسود لكثرة الدروع .
( 2 ) تفيل الرأي : ضعف .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 228 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب