تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كأني به في الناس كاشف رأسه على ظهر خوار الرحالة اجردا ( 1 ) يخوض غمار الموت في مرجحنة ينادون - في نقع العجاج - محمدا ( 2 ) فوارس بدر والنضير وخيبر واحد يهزون الصفيح المهندا ويوم حنين جالدوا عن نبيهم فريقا من الأحزاب حتى تبددا هنالك لا تلوى عجوزا على ابنها وان أكثرت من قول : نفسي لك الفدا فقل لابن حرب ما الذي أنت صانع أتثبت أم ندعوك في الحرب : قعددا ( 3 ) فلا رأى إلا تركنا الشام جهرة وإن أبرق الفجفاج فيها وارعدا ( 4 )

فلما سمع معاوية شعره طلبه ، فأتوه به فهم بقتله ، ثم راقب فيه قومه وطرده عن الشام فلحق بمصر ، وندم معاوية على تسييره إياه . وقال : واللَّه لقول السلمي أشد على أهل الشام من لقاء علي ، ما له - قاتله اللَّه - لو أصاب خلف جابلق مصعدا نفذه ( 5 ) وقال الأشتر حين قال علي : « انني مناجز القوم إذا أصبحت » :

قد دنا الفصل في الصباح وللسلم رجال وللحروب رجال فرجال الحروب كل خدب مقحم لا تهده الأهوال ( 6 ) يضرب الفارس المدجج بالسيف إذا فل في الوغى الاكفال ( 7 )
هامش
( 1 ) أجرد : صفة لخوار الرحالة ، وخوار هنا : الحسن ، والرحالة ككتابة السرج ، والأجرد : الفرس ذو الشعر القصير .
( 2 ) المرجحنة : الأمر العظيم .
( 3 ) القعدد - هنا - الجبان القاعد عن الحرب .
( 4 ) الفجفاج : كثير الكلام المفتخر بما ليس عنده .
( 5 ) نفذه : جازه .
( 6 ) الخدب : الشديد الصعب ، والمقحم من قحم في الأمر إذا رمى نفسه فيه .
( 7 ) الأكفال جمع كفل « بالكسر » هو من الرجال الذين يكون في مؤخرهم تأهبا للفرار
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 225 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب