تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ان ابن بطوطة ذكر في رحلته « تحفة النظار في عجائب الأمصار » : ج 1 ص 109 فما بعدها مروره بالنجف الأشرف ، وزيارته لحرم أمير المؤمنين عليه السلام فيقول - بعد ان وصف النجف وأسواقها المتعددة يومئذ ، ومدارسها وزواياها - : ( ومن تلك المدرسة - يعني الصحن الشريف - يدخل إلى القبة وعلى بابها الحجاب والنقباء والطواشية - يعني الخدم - فعند ما يصل الزائر يقوم اليه أحدهم أو جميعهم - وذلك على قدر الزائر - فيقفون معه على العتبة ، ويستأذنون له ويقولون : عن امركم - يا أمير أمير المؤمنين - هذا العبد الضعيف يستأذن على دخوله للروضة العلية . فان اذنتم له والا رجع ، وان لم يكن اهلا لذلك فأنتم أهل المكارم والستر . أه . فارجع إلى كتب الزيارات المؤلفة قبل ابن بطوطة وبعده ، أو اقرأ اللوحة المنصوبة على الباب الثاني من الروضة المباركة لتراه كيف اختصر تلك الزيارة وكيف رواها بالمعاني دون الالفاظ ، بل إنه سمجها فرواها ناقصة مفككة ولم تستوف كل المعاني مع ما اضافه من زيادات لا توجد بالأصل مثل : ( الروضة العلية ) و ( فان اذنتم والا رجع ) و ( أنتم أهل المكارم والستر ) . وانا اذكر لك أصل الزيارة لتقارن بينه وبين المذكور في الرحلة : ( اشهد ان لا اله الا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، جاء بالحق من عنده وصدق المرسلين ، السلام عليك يا رسول اللَّه ، السلام عليك يا حبيب اللَّه وخيرته من خلقه ، السلام على أمير المؤمنين عبد اللَّه وأخي رسول اللَّه ، يا مولاي يا أمير المؤمنين عبدك وابن عبدك وابن أمتك جاءك مستجيرا بذمتك ، قاصدا إلى حرمك ، متوجها إلى مقامك ، متوسلا إلى اللَّه تعالى بك ، ء ادخل يا اللَّه ء ادخل يا رسول اللَّه ء ادخل يا