غرّة الأمنيّة مختلف العلانية والسّريرة .
وقد دعوت إلى الحرب فدع النّاس جانبا واخرج إليّ وأعف الفريقين من القتال ليعلم أيّنا المرين على قلبه والمغطَّى على بصره . فأنا أبو حسن قاتل جدك وخالك وأخيك شدخا يوم بدر ، وذلك السّيف معي ، وبذلك القلب ألقى عدوي ، ما استبدلت دينا ، ولا استحدثت نبيّا . وإنّي لعلى المنهاج الَّذي تركتموه طائعين ودخلتم فيه مكرهين .
وزعمت أنّك جئت ثائرا بعثمان ولقد علمت حيث وقع دم عثمان فاطلبه من هناك إن كنت طالبا ، فكأنّي قد رأيتك تضجّ من الحرب إذا عضّتك ضجيج الجمال بالأثقال وكأنّي بجماعتك تدعوني - جزعا من الضّرب المتتابع والقضاء الواقع ومصارع بعد مصارع - إلى كتاب اللَّه ، وهي كافرة جاحدة ، أو مبايعة حائدة .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 208
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٢٠٨