تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

اوّل هذا الكتاب : من عبد اللَّه علي أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان ، سلام على من اتبع الهدى ، فاني احمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو . اما بعد ، فإنك رأيت الدنيا وتصرفها بأهلها فيما مضى منها ، وخير ما بقي من الدنيا ما أصاب العباد الصادقون فيما مضى منها ، ومن يقس الدنيا بشأن الآخرة يجد بينهما بونا بعيدا . واعلم يا معاوية بأنك قد ادعيت امرا لست من أهله ، لا في القدم ، ولا في البقية ، ولا في الولاية ، ولست تقول فيه بأمر بين يعرف لك فيه اثر ، ولا لك عليه شاهد من كتاب اللَّه ، ولا عهد تدعيه من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فكيف أنت صانع . . . إلى آخر ما رواه الشريف رحمه اللَّه . روى ذلك - قبل الرضي - نصر بن مزاحم في كتاب « صفين » ورواه بعد الرضي ابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) في ترجمة معاوية عن الكلبي كما رواه ابن ميثم في ( شرح نهج البلاغة ) : 4 - 371 ونقله ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) : م 3 - 410 عن كتاب « صفين » . ويذهب ابن أبي الحديد إلى أن الرضي قد ضمّ إلى هذا الكتاب بعض كلام أمير المؤمنين عليه السلام من موضع آخر لان غرضه التقاط البليغ والفصيح من كلامه ( 1 ) وحجته في ذلك خلو رواية نصر بن مزاحم من بعض فقرات هذا الكتاب ، ولو كان الامر كما ذكر لنبه عليه الرضي فقد عرفت احتياطه في النقل ، وتثبته في الرواية ( 2 ) هذا من جهة ومن جهة أخرى ان الاختصار والنقل بالمعنى معروف عند القدامى من المؤلفين ، وبحسبي ان اذكر لك شاهدا واحدا وهو :

هامش
( 1 ) الشرح : م 3 ، 413 .
( 2 ) لاحظ الجزء الأول من هذا الكتاب ص 344 .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 209 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب