تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
عليه السلام - : « وولاه ما تولى . » ويتصل به : « ويصليه جهنم وساءت مصيرا ، وان طلحة والزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي ، وكان نقضهما كردتهما ، فجاهدتهما على ذلك حتى جاء الحقّ وظهر امر اللَّه وهم كارهون ، فادخل فيما دخل فيه المسلمون فان أحب الأمور إلىّ قبولك العافية . إلا أن تتعرض للبلاء فان تعرضت له قاتلتك ، واستعنت عليك باللَّه وقد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ثم حاكم القوم إلىّ أحملكم على كتاب اللَّه ، فاما تلك التي تريدها فخدعة الصبي عن اللبن » . ثم يتصل به قوله عليه السلام : « ولعمري - يا معاوية - لأن نظرت » إلى آخر ما ذكر الرضي وبعده : « واعلم انك من الطلقاء الذين لا تحل لهم الخلافة ، ولا تعقد معهم الإمامة ، ولا تعرض فيهم الشورى ، وقد أرسلت إليك والى من قبلك جرير بن عبد اللَّه وهو من أهل الايمان والهجرة فبايع ولا قوة إلا باللَّه » . ولما بلغ جرير الشام أوصل الكتاب إلى معاوية ، ودعا الناس إلى بيعة علي عليه السلام وحذرهم الفتنة ، وخوفهم العاقبة فقال معاوية : انظر وننظر واستطلع رأي أهل الشام . ومضت أيام وطاول جريرا بالجواب ، فاستحثه بالبيعة ، فقال معاوية : يا جرير انها ليست بخلسة ، وانه امر له ما بعده ، فابلعني ريقي . ثم نادى معاوية بالصلاة جامعة فاجتمع اليه أهل الشام فخطبهم ، وأثنى عليهم لطاعتهم ومناصحتهم ، وكيف جعلهم اللَّه أهل الأرض المقدسة ، ومحل الأنبياء والأولياء لما علم ايمانهم . وقال في كلامه : انه خليفة عمر عليهم وابن عم عثمان ، ووليه ، ودعاهم إلى الطلب بدمه ، فأجابوه إلى