أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أنّ تفتات في رعيّة ولا تخاطر إلَّا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال اللَّه عزّ وجلّ وأنت من خزّانه حتّى تسلَّمه إليّ ، ولعليّ أن لا أكون شرّ ولاتك لك والسّلام . هذا الكتاب كتبه إلى الأشعث بن قيس بعد انقضاء الجمل ( 1 ) ، وقد نقله نصر في كتاب « صفين » ص 20 وأوله : ( اما بعد فلولا هنات كن فيك كنت المقدّم في هذا الأمر قبل الناس ، ولعل امرك يحمل بعضه بعضا إن اتقيت اللَّه ، ثم إنه كان من بيعة الناس إياي ما قد بلغك ، وكان طلحة والزبير ممن بايعاني ، ثم نقضا بيعتي على غير حدث ، واخرجا أم المؤمنين ، وسارا إلى البصرة ، فسرت اليهما فالتقينا ، فدعوتهم إلى أن يرجعوا فيما خرجوا منه فأبوا ، فأبلغت في الدعاء وأحسنت في البقية ، وان عملك ليس لك بطعمة . . . إلى آخر ما في « النهج » . وفي نهاية هذا الكتاب : وكتب عبيد اللَّه بن أبي رافع في شعبان سنة ست وثلاثين ، وقد أرسله مع زياد بن مرحب الهمداني ( 2 ) . ونقله ابن عبد ربه في « العقد الفريد » 3 - 104 وفيما ذكره زيادات على ما ذكر نصر . ونقل ذلك ابن قتيبة في « الإمامة والسياسة » ج 2 ص 91 بأخصر مما نقله نصر وابن عبد ربه . فتأمل .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 191
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص١٩١
هامش
( 1 ) كان الأشعث عاملا لعثمان على أذربيجان ، وقد كان عمرو بن عثمان تزوج ابنة الأشعث قبل ذلك ، وبقي على عمله ، فلما ظهر أمير المؤمنين عليه السلام على أصحاب الجمل كتب إليه بالكتاب المذكور .
( 2 ) أنظر شرح النهج لابن ميثم ، ج 4 ص 350 و 351 .